الدور الحقيقي لضبط المشروعات

يظهرالدور الحقيقي لضبط المشروعات فى أنها ليست إعداد التقارير فقط، بل توفير بيانات دقيقة في التوقيت المناسب وبصيغة قابلة للاستخدام في اتخاذ القرار

هذه البيانات تمكّن الإدارة من التدخل المبكر، ومعالجة الانحرافات، وتفادي تفاقم المشكلات قبل أن تتحول إلى أزمات. و هذا الدور اذا تم تطبيقة سيقوم بمعالجة الفجوات الموجودة فى كثير من المؤسسات التى لاتزال تعتمد على أساليب تقليدية في الرقابة والمتابعة, المتمثلة فى

تأخر اكتشاف المشكلات

قرارات غير مبنية على بيانات

خسائر في الوقت والتكلفة

بينما وجود منظومة تحكم و ضبط  قوية يخلق شفافية، ويعزز القدرة على التنبؤ، ويدعم النجاح المستدام للمشروع

و جدير بالذكر ان أحد أكثر المفاهيم الخاطئة شيوعًا هو ربط ضبط المشروعات بمرحلة التنفيذ فقط في الواقع، يبدأ ضبط المشروعات منذ مرحلة التخطيط، ويستمر خلال التنفيذ، ويمتد إلى مرحلة المراجعة بعد الانتهاء. و هذا الامتداد الزمني هو ما يمنح ضبط المشروعات قوته، ويجعله أداة استباقية، لا رد فعل متأخر.

نحو منهج متكامل لضبط المشروعات لكي يؤدي ضبط المشروعات دوره الحقيقي، لا بد من تبني منهج متكامل لتأهيل المتخصصين في المجالات التالية

إدارة المستندات

إدارة العقود

إدارة التكلفة

إدارة الوقت

إدارة المطالبات

إدارة الأداء والإجراءات القياسية

عند هذه النقطة، لا يعود ضبط المشروعات وظيفة مساندة، بل يصبح العمود الفقري لضمان السيطرة على المشروع وتحقيق أهدافه

Read More

“العين الإضافية” داخل المشروع

ظهر مفهوم “العين الإضافية” داخل المشروع، وهي جهة مستقلة تقيّم الأداء أثناء التنفيذ، وليس بعد فوات الأوان.

و حتى نوضح الفكرة بشكل أفضل, سوف نقوم باجابة هذا السؤال “ما هو ضبط المشروعات؟ ” ضبط المشروعات هو الآلية التي تضمن بقاء المشروع متوافقًا مع

الجدول الزمني المعتمد

الميزانية المحددة

الأهداف الاستراتيجية

وفي الوقت نفسه، يوفّر صورة دقيقة وواقعية عن موقف المشروع الفعلي، ويحول البيانات إلى مؤشرات قابلة للتحليل واتخاذ القرار. ويشمل ضبط المشروعات مجموعة متكاملة من الوظائف، من أهمها

إدارة وضبط التكلفة

إدارة الوقت وتحليل القيمة المكتسبة

إدارة الأداء وتحسين التقدم

إدارة الجودة من منظور العمليات

إدارة العقود وإجراءات الإغلاق

إدارة التغييرات وتسجيل المطالبات

Read More

التحول الفكري: ضبط المشروعات ليس مرحلة… بل منظومة

خلال العقد الأخير، ومع تصاعد تعقيد المشروعات، ظهر بوضوح قسم إداري جديد داخل شركات الإنشاءات والتطوير العقاري، هو: إدارة ضبط المشروعات – Project Control Department

ولم يعد الأمر مجرد وظيفة تنفيذية، بل أصبح هناك منصب إداري واضح تحت مسمى مدير مراقبة المشاريع 

”  Project Control Manager “

ارتبط ظهور هذا المفهوم بدخول شركات عالمية كبرى إلى السوق الشرق أوسطى وكان التركيز الأولي منصبًا على

مراجعة الجداول الزمنية

مراقبة التكلفة

مطابقة الأداء مع الميزانيات المعتمدة

إلا أن التجربة العالمية سرعان ما أثبتت أن ضبط المشروعات أوسع وأعمق من مجرد متابعة الوقت والتكلفة

و على المستوى العالمي، بدأت تتشكل توجهات أكثر نضجًا ترى أن ضبط المشروعات ليس مجرد جزء من مرحلة المتابعة والتحكم ضمن مراحل إدارة المشروع، بل هو منظومة مستقلة بذاتها

ظهر هذا التوجه بوضوح من خلال مؤسسات تدريبية متخصصة في الولايات المتحدة وكندا، مثل

Project Control Academy

، التي تتعامل مع ضبط المشروعات كوظيفة قائمة بذاتها، تختلف في طبيعتها وأدواتها عن إدارة المشروع

جوهر هذا التحول يقوم على فكرة محورية تتمثل فى انه لا يمكن الجمع بين التنفيذ والضبط في يد فريق واحد. فالتنفيذ يتطلب التركيز على الإنجاز، بينما الضبط يتطلب الحيادية، والتحليل، والتقييم المستمر

في المنهج الحديث، لا يمكن لفريق التنفيذ أن يكون هو نفسه فريق الضبط. حيث ان الفصل بين الدورين ليس رفاهية تنظيمية، بل شرط أساسي لضمان النزاهة، الموضوعية ، ودقة التقييم . إما أن تركز على التنفيذ، أو تتولى مسؤولية الضبط. الجمع بينهما يضعف كليهما

Read More
error: Content is protected !!