خلال العقد الأخير، ومع تصاعد تعقيد المشروعات، ظهر بوضوح قسم إداري جديد داخل شركات الإنشاءات والتطوير العقاري، هو: إدارة ضبط المشروعات – Project Control Department

ولم يعد الأمر مجرد وظيفة تنفيذية، بل أصبح هناك منصب إداري واضح تحت مسمى مدير مراقبة المشاريع 

”  Project Control Manager “

ارتبط ظهور هذا المفهوم بدخول شركات عالمية كبرى إلى السوق الشرق أوسطى وكان التركيز الأولي منصبًا على

مراجعة الجداول الزمنية

مراقبة التكلفة

مطابقة الأداء مع الميزانيات المعتمدة

إلا أن التجربة العالمية سرعان ما أثبتت أن ضبط المشروعات أوسع وأعمق من مجرد متابعة الوقت والتكلفة

و على المستوى العالمي، بدأت تتشكل توجهات أكثر نضجًا ترى أن ضبط المشروعات ليس مجرد جزء من مرحلة المتابعة والتحكم ضمن مراحل إدارة المشروع، بل هو منظومة مستقلة بذاتها

ظهر هذا التوجه بوضوح من خلال مؤسسات تدريبية متخصصة في الولايات المتحدة وكندا، مثل

Project Control Academy

، التي تتعامل مع ضبط المشروعات كوظيفة قائمة بذاتها، تختلف في طبيعتها وأدواتها عن إدارة المشروع

جوهر هذا التحول يقوم على فكرة محورية تتمثل فى انه لا يمكن الجمع بين التنفيذ والضبط في يد فريق واحد. فالتنفيذ يتطلب التركيز على الإنجاز، بينما الضبط يتطلب الحيادية، والتحليل، والتقييم المستمر

في المنهج الحديث، لا يمكن لفريق التنفيذ أن يكون هو نفسه فريق الضبط. حيث ان الفصل بين الدورين ليس رفاهية تنظيمية، بل شرط أساسي لضمان النزاهة، الموضوعية ، ودقة التقييم . إما أن تركز على التنفيذ، أو تتولى مسؤولية الضبط. الجمع بينهما يضعف كليهما